حول الحرية الاعلامية في الدول العربية من حيث القانون
---------------------
تنص جميع الدساتير في معظم دول العالم على حرية الصحافة والحريات المرتبطة بها، مثل حريات الرأي والتعبير والطباعة والنشر،
وتربطها في كل الأحوال بقيود قانونية في صياغات مختلفة مثل:
في حدود القانون، أو بمقتضى القانون، أو حسبما يضبطها القانون، أو وفقا للشروط والأوضاع التي بينها القانون، أو بشرط ألا يتجاوز حدود القانون.
ولا توجد دولة عربية واحدة ترفض الأفكار الأساسية لحقوق الإنسان، شكلا أو مضمونا، مثله في ذلك مثل باقي دول العالم، إذ أصبحت هذه المبادئ تشكل من الناحية الفلسفية تطورا تاريخيا لا يمكن لأية حكومة أن ترفضه علنا، لأنها أصبحت تشكل قانونا دوليا عرفيا ..
اما من يعتقد غير ذلك فعليه ان يثبت بالادلة وجهة نظره
او هو حر فليعتقد ما يعتقد
لماذا الدول النامية تقيد حرية الاعلام
ان المجتمعات النامية تفرض العديد من القيود على حرية الاعلام بانواعه المرئي والمسموع والمقروء واخيرا اعلام الوسائط الاجتماعية ، بالرغم من أن دساتير هذه الدول تنص بوضوح على حرية التعبير وحرية الاعلام ، و تضع سلسلة من القوانين المقيدة لهذه الحرية، منها ما هو تشريعي، وسياسي واقتصادي، وسري، وقد تكون مباشرة أو غير مباشرة ..
فما هو السبب يا ترى ؟؟
الجواب : السبب هو انها دول نامية ,, اي انها ليست مكتملة النمو .. واي شيء غير مكتمل النمو لا بدوان يكون مقصرا في العديد من الجوانب
ولا يمكن للدول والمجتمعات ان يكتمل نموها الا من خلال التطور الاقصادي الشامل والحديث المعاصر ..
فبدون قاعدة اقتصادية متطور يكون كل شيء ما زال في اطار النمو
لماذا ينعم الاعلام بكامل الحرية في الدول المتطورة ؟
--------------------
اكيد ان اي مراقب او متابع او مهتم يدرك ان الاعلام في الدول المتطورة (كامريكا واوروبا واليابان وكوريا الجنوبية ) يمثل سلطة رابعة بالفعل.
فهي تعتني بالجمهور وتبلغه بأمور حياته، وتطرح القضايا الساخنة على بساط البحث، ولا تسكت عن اخطاء الحكومات وتكشف عن الفساد في منابعه.
والسبب الذي وفر للاعلام في الدول المتطورة هذه السلطة وهذه الصلاحيات هو التطور الاقتصادي الذي فرض الديمقراطية في المجتمع ,, وفرض كل اشكال الحريات ,, وفرض القوانين التي تنظم هذه الحريات ,, وفرض حرية تبادل ونشر المعلومات
لماذا الاعلام في الدول العربية هامشي ومحدود التأثير وحريته مقيدة نسبيا ..
--------------------
لا يخفى على اي متابع او مهتم بشؤون الاعلام حقيقة وواقع الاعلام في الدول الربي
ويرى بوضوح دور الاعلام المحدودة التأثير في الحياة السياسية والاجتماعية
والسبب في ذلك هو :
القيود الكثيرة التي تكبل الاعلام. وهذه القيود بعضها حكومي وبعضها الآخر اجتماعي تمليه التقاليد البالية الضاغطة،
مما يجعلها تحت اشكال من الرقابة تحاصرها من كل جانب
الى جانب ما تمارسه رؤوس الأموال المالكة للمؤسسات الاعلامية من تحكم في تدفق المعلومات وتداولها،
وايضا تواطؤ أصحاب المصالح الذين يزودون الصحف بالإعلانات التي تعد العصب الأساسي للموارد المالية للمؤسسات الاعلامية في الدول العربية
وهذه الاسباب التي ذكرناها اعلاه وهي : قيود الحكومة + قيود المجتمع + ملاك اجهزة الاعلام + المعلنون
كلها ما هي الا نتيجة لتخلف المجتمع وكونهما زال في مرحلة النمو (دولة نامية) اي لم يكتمل نموها ,,
وعندما يكتمل نموها سوف تختفي كل هذه القيود ,, ولا يكتمل النمو الا بطوير الاقتصاد الوطني ,, وتطوير الاقتصاد الوطني يقوم به الشعب ولا تقوم به الحكومات
انتهى المقال ,,,
ا




0 تعليق على موضوع : الاعلام وسبب قيوده او حريته / ريما البدري
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات