اولا :
ومن هذه المصطلحات ,, مصطلح الانقسام الفلسطيني ,, ويرمز بهذا المصطلح الى الصراع بين حزب الاخوان المسلمين الفلسطينيين (حماس) و حزب حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
هذا الصراع الذي اسفر عن ثورة مسلحة من حركة حماس على سلطة حركة فتح (السلطة الوطنية) في قطاع غزة ..
اذا لموضوع في حقيقته هو ثورة ,, او تمرد ,, او عصيان .. او انقلاب على السلطة الشرعة التي تسيطر حركة فتح على مفاصلها الرئيسية
وبذلك فالموضوع ليس انقسام .. فلم يكن الحزبان حزبا واحدا او جسدا واحدا او فرقا واحدا في اي يوم من الايام
فنشأة حركمة حماس اساسا كان الهدف الرئيسي منها ان يكون بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية وتلقائيا بديلا لفتح ولكافة الفصائل العلمانية الوطنية والقومية
وانتهزت حركة حماس الفرصة في صيف عام 2007 مستغلة الاجواء الحماسية العاطية التي شاعت بعد حرب تموز 2006 في لبنان.. بين حزب الله والعدو الصهيوني
ثانيا :
ظنت حماس انها بسيطرتها على قطاع غزة فانها بدت المرحلة الفعلية لتأسيس ثاني امارة مستقلة لجماعة الاخوان المسلمين بعد السودان .. وامتلأ الخطاب السياسي لحماس بالغرور والغطرسة وحتى تعطي نفسها زخما وتحظى بالمزيد من التعطف والالتفاف الجماهيري قدمت للعدو الصهيوني مبررات لشن العدوان على القطاع دفعت جماهير الفلسطينيين في غزة اثمان باهظة جرائها
وانتعشت امال حماس الاخوانية باعتلاء جماعات الاخوان في كل من مصر وتونس وليبيا والمغرب سدة السلطة .. وزاد من غرورها العصيان الذي قادته حركة الاخون المسلمين على النظام السوري
وظنت حماس ان زمن الخلافة بات على الابواب وان الاخوان الغزازوة سيكون لهم شان في دولة لاسلام التي بات الاعلان عنها على الابواب
اوهام واوهام وخيلات وخرافات نسجها المنظرون الحمساويون وطبل لها المنظرون الاخوانيون في العديد من انحاء الوطن العربي
ودى ذلك الى تعمق الصراع في الساحة الفلسطينية بين حركة فتح (التظيم الوطني العلماني الليبرالي) وبين حركة حماس الاخوانية
لكن احلام حماس بدأت تتبدد وتهتز مع سقوط جماعة الاخوان المسلمين في مصر واعتقال قادتها وملاحقة اعضئها وتصفية جيوبها وشن حملة واسعة شاملة ضدها
ظنت حماس في البدية انها قد تساعد في الدفع عن شقيتها الكبرى فقامت بالتامر على مصر وشاركت بعمليات تهريب وعمليات اغتيال وعمليات عسكرية ضد الامن والجيش المصري
وبذلك ارتكبت خطأ قاتلا .. ومعه بدأ افول نجم حماس وانهيار (مؤسسة الاخوان المسلمين الفلسطينية)
وبدأت مصر بشن حملة واسعة ومنظمة على حماس ارتبطت تاثيراتها بتطور رسوخ النظم الجديد .. وكن حصار القطاع اقوى الوسائل المدمرة لحركة حماس ..
ولم تجد كل محاولات حماس بالالتفاف على مصر والتخلص من اثار الحرب التي تشنها عليه .. ومع كل يوم يمر كانت المأسي في القطاع تتزايد والتذمر الشعبي يتزايد وانعكس ذلك على الاوضاع الفلسطينية كافة
وكان لتحالف السلطة الفلسطينية مع الحكومة المصرية ومساهمتها ايضا بالحصار والضغط على حماس ان ارهق حماس بشدة ولم تفيده لا محاولات تركيا الاعلامية التجارية ولا التمويل الايراني .. ولا بضعة ملايين من قطر
وبالطبع لم يكن ممكنا اطلاقا ان تنتصر حماس في هذه المعركة .. كونها تفتقد لابسط مقومات الصمود .. واتجاهها السياسي الديني يتعارض مع التوجه العام للمنطفة العربية برمتها بعد ثورات الربيع العربي والتي كان من ابرز واهم نتائجها هزيمة جمعة الاخوان المسلمين وهزيمة فكرة الاسلام السياسي في مختلف دول المنطقة
وهكذا كانت النتيجة ان قبلت حماس بالهزيمة ووافقت على شروط مصر كاملة دون نقصان ..
وعادت السلطة الشرعية الى قطاع غزة .. وتحتاج الى وقت ليس بقصير لاستكمال الانتصار والحاق الهزيمة نهائيا بالفكر الاساسي لجماعة الاخوان (حماس) وانه لا يمكن ولا مجال نهئيا لاقامة نظم سياسية دينية في المنطقة




0 تعليق على موضوع : لم تحدث مصالحة ولا انهاء انقسام حدثت هزيمة وخسرت حماس المعركة بقلم : ندى الغاد
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات