د. ريما البدري
طبعا من المفروع منه القول ان الاعلام هو الوسيلة الرئيسية والوحيدة تقريبا لايصال المعلومات والمعارف والافكار للمجتمع ,, ومنذ الازل استخدم الانسان الاعلام بداية بوسائل بدائية جدا وفي مساحة محدودة جدا جدا وخلال الاف السنين طور الانسان وسائل الاعلام ,, حتى تمكن من انجاز ثورة اعلامية هائلة باختراع المطبعة والحبر والاقلام (حبر ورصاص) وتبع ذلك اختراع نظام اللاسلكي فالراديو فالصحيفة فالتلفزيون ..
وفي وقتنا الراهن انجزت البشرية ثورة هائلة جديدة في الاعلام تمثلت بالانترنت وما ترتب عليه من برامج وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك البريد الالكتروني قم الفيديو وايضا الصحيفة الالكترنية ..
ولما كان من غير الممكن للسياسي فرد كان ام جماعة حزبا او حركة او منظمة اهلية الوصول الى الجمهور وتوصيل الراي للجماهير دون استخدام الاعلام ,, فان هذا يتطلب وبشدة من كل المهتمين بالشأن السياسي ان يطوروا قدراتهم وامكانياتهم وخبراتهم وجهودهم في النشاط الاعلامي
خصوصا بعد ان اصبحت نكلفة امتلاك وسيلة اعلامية من مستوى صحيفة الكترونية شبه مجانية وباسعار رخيصة جدا ,,
واي قصور في هذا المجال هو ضعف وفقر حال او عدم وعي وادراك ..
و من المفروغ منه القول ان التعليم يلعب طورا مهما في تطوير القدرات البشرية .. والمفروغ منه ايضا ان التعليم هو فرع من الاعلام .. ولكنه اعلام خاص ,, (يُعلٍم) الانسان معلومات في محال معين اضافة الى بعض المعلومات العامة ,,
واعتقد ان الجميع يتفق على تدهور احوال التعليم في بلادنا ,, وذلك يعود لعدة اسباب اهمها على الاطلاق ضعف السوق (ضعف الطلب على العمالة) بسبب الضعف الاقتصادي في دولنا كما هي حال معظم دول العالم الثالث ,,
اما العامل الاخر في ضعف مضمون التعليم فيتركز في تخلف اسلوب التعليم .. الذي يعتمد على التلقين والحفظ ومن ثم اختبار القدرة على الحفظ ,, هذه القدرة التي تختفي بمجرد الخروج من قاعة الامتحان ,,
لكن في وقتنا الراهن هناك ثورة هائلة قي مجال التعليم مترافقة مع الثورة الهائلة في وسائل الاعلام التي باتت تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتي أثبتت قدراتها الهائلة في التعليم والتربية حيث أضفت على العملية التعليمية صورة أكثر حيوية وديناميكية .. وتكوين الفكر النقدي .. واصبح التعليم يعتمد على الفهم وليس على الحفظ ..
وكثيرون هم المعنيون الذين يعتبروا إن إقتحام وسائل الإعلام الحديثة مجال التعليم يعتبر في الواقع تحقيق لحلم طالما راود أهل الإختصاص الذين يرون في هذه التقنيات وسيلة لإصلاح النظم التربوية التقليدية وأداة لملائمة تزايد الطلب في مجال التدريب مع حاجيات عالم العمل المتطورة، فالمعلوماتية وعماليات التحاور عن بعد والتحاور السمعي والوسائل الإلكترونية « والأسطوانة المرئية وغيرها من التقنيات الحديثة ساهمت في قلب مبادئ التعليم عن بعد رأسا على عقب وهذه الإختراعات الحديثة منتشرة بصفة خاصة في بلدان الشمال . ولكن بدأت أخيرا تظهر ولو بشيء من الإحتشام في بعض الدول النامية.




0 تعليق على موضوع : الاعلام والنضال السياسي ودوره في تطوير التعليم - بقلم : د. رييما البدري
الأبتساماتأخفاء الأبتسامات